أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

313

تهذيب اللغة

أبو عبيد ، عن أبي زيد : لَذِمْتُ به لَذَما ، وضَرِيتُ به ضَرًى إذا لَهِجْتَ به ، وَأَلْزَمْتُ فلانا بفلان إلْزاما إذا ألْهَجْتَه به ؛ وقال غيرُه : أَلذِمْ لِفلانٍ كرامتَك أي أَدِمْها له ، واللُّزَمَةُ اللازِمُ للشيءِ لا يُفارقُه . ابن السكيت عن الأصمعيّ : يقال للأرنب : حُذمَةٌ لُذَمَةٌ تَسْبِقُ الجمعَ بالأكمةُ ، وقوله لُزمةٌ أي لازِمةٌ للعَدْو وحُذَمَةٌ إذا عدت أَسْرَعَتْ . مذل : روي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : المِذالُ من النِّفاق ورُوِي المِذَاء بالمدّ . قال أبو عبيد : المِذالُ أصله أن يَمْذُل الرجل بِسرِه أي يَقْلَق ، وفيه لُغتان مَذِل يَمْذَل ومَذَلَ يَمْذُل ، وكُلُّ مَن قَلِق بِسِرِّه حتى يُذيعه ، أو بِمَضْجَعِه حتى يَتَحوَّل عنه ، أو بماله حتى يُنفِقَه فقد مَذلَ به . وقال الأسود بن يَعْفُر : ولقد أَرُوحُ عَلَى التِّجارِ مُرَجَّلا * مَذِلا بمالي لَيِّنا أَجْيادِي وقال الراعي : ما بالُ دَفِّكَ بالفِراشِ مَذيلا * أَقَذًى بِعَيْنِكَ أَمْ أَرَدْتَ رَحِيلَا وقال قيس بن الخطيم : فَلا تَمذُلْ بِسرِّك كلُّ سِرِّ * إذا مَا جَاوَزَ الاثنين فَاشى قال الأزهري : والمِذالُ أَنْ يَقْلَق بِفراشه الّذي يُضاجِع عليه امرأتَه ويتحول عنه حتى يَفْترِشَها غيرُه ، وأما المذاء بالمد فإني قد فسرته في موضعه . أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : المِمْذَلُ : الكثير خَدَرِ الرِّجْل ، والمِمْذلُ القَوَّادُ على أهله ، والمِمذلُ الّذي يَقْلَقُ بسرّه ، ويقال : مَذَلتْ رِجْلي تَمْذُلُ مَذْلا ، إذا خَدِرَتْ وامْذَالتْ امْذِلالا . وأنشد أبو زيد في مَذَلَتْ رِجلُه إذا خَدِرت : وإن مَذَلَتْ رِجْلي دَعَوْتكِ أَشْتَفِي * بدعواكِ من مَذْلٍ بها فَتَهُونُ وقال الكسائي : مَذِلْتُ من كلامك ومَضِضْتُ بمعنى واحد . ملذ : قال الليث : مَلَذَ فلانٌ يَمْلُذ مَلْذَا ، وهو أن يُرضِيَ صاحبَه بكلام لَطيفٍ ويُسْمِعه ما يَسُرُّه ، ولَيْسَ مع ذلك فِعْلٌ ، ورجل ملَّاذٌ ومَلَذَانٌ وأنشد فقال : جِئتُ فَسلَّمتُ على مُعاذِ * تَسْلِيمَ ملَّاذٍ عَلَى ملَّاذِ قال الأزهري : والمَلْثُ والمَلْذُ واحد ، وقال الراجز وأنشده ابن الأعرابيّ : إني إِذا عَنَّ مِعَنُّ مِتْيَحُ * ذُو نَخْوةٍ أو جَدِلٍ بَلَنْدَحُ أَوْ كَيْذُبانٌ مَلَذَانٌ مِمْسَحُ والمِمْسَح الكذاب .